أدب

الإبحار في عقل الكاتبة منى عبد اللطيف

أ / منى عبد اللطيف

الإبحار في عقل كاتبة

الإبحار في عقل وقلب
الكاتبة /منى عبد اللطيف
أبحرت معها :
لمياء جواد الإدريسي

مقالات ذات صلة

‏الجميل في الكتابة ، أنھا تصبح أحياناً
حاله مبادلة
فمرة تكتب شعورك و يجده غيرك وصفاً لما بِقلبه ،
ومرة تجد نفسك بين أحرف شخص لاتعرفه….أحيانا نقرأ بعض كلمات نشعر أنها تشبهنا كثيرأ .. وتلمس قلوبنا .. سواء عاطفيا .. أو روحانيا .. وربما إنسانيا ..
تخاطب أرواح موجودة نحن لا نكتب من فراغ ولا نكتب لنشتكي لأحد
نحن نكتب لترتاح عقولنا ومشاعرنا
من خيبات الزمن وغدر البشر
فلا يحق لنا أن نتدخل فيما يكتب الآخرون
فكل منا يكتب ما يشعره بالارتياح
اكتب ما شئت مادمت لا تؤذي أحد
وستبقي الكتابه هي غذاء العقول ومتنفس للقلوب
فبعض الكلمات نوارس تحلق بسماء القلوب.
هناك كلمات تكتب بالأصابع وأخرى تكتب بالقلوب
اكتبوا بقلوبكم وليس بأصابعكم لأن لكل إنسان بصمة يمتاز بها عن الغير والبعض بصمتهم الصدق
والآخرين بصمتهم العقل
ونحن الآن سنغوص في عقل وقلب قلم من الأقلام ذات البصمة المميزة قلم الكاتبة القديرة متى عبد اللطيف
أهلا بكِ كاتبنا الجميلة سعيدة بحواري معكِ
اسمحي لي أن أبدأ بسؤال يهمني ويهم كل قراء منى عبد اللطيف

من هي الكاتبة منى عبد اللطيف والإنسانة؟

منى عبد اللطيف إنسانة بسيطة جدًا، طفلة تتطلع ببراءة لغد أكثر رقة، مراهقة متخبطة المزاج، شابة تحلم بفضول ناضج أو يخلو أحيانا من النضوج، عجوز متقدة البصيرة أنهكها عمر لم يرحم.

أما بالنسبة لمنى الكاتبة

فهي حاصلة على بكالوريوس تجارة والعديد من الدورات التدريبية في عدة مجالات مختلفة كالتسويق واللغة الإنجليزية والتنمية البشرية والكمبيوتر والتأمين والقانون ودبلومة التحكيم الدولي وفض المنازعات وشهادة قيد ومزاولة من هيئة الدفاع وحقوق الإنسان ودبلومة في العلاقات الدبلوماسية والقنصلية ودبلومة التحكيم التجاري الدولي وقد حصلت العام الماضي على لقب مستشارة دبلوماسية وقنصلية وعضوة سابقة في جمعية حواء المستقبل و عضوة سابقة في الأمانة العامة لمنتدى تمكين المرأة والسلام العالم، وبالنسبة للكتابة فأنا أكتب في عدة مجالات كالرواية والقصص القصيرة والشعر والنثر وترجمت عدة أعمال ولي عدة مقالات وقصص بعدة صحف ومجلات وتمت استضافتي بعدة برامج إذاعية وتلفزيونية ككاتبة وكناقدة لعدة مسلسلات ومؤخرا حصلت على عضوية بجريدة مصر اليوم ككاتبة ومترجمة وتحاورت مع عدد لا بأس به من النماذج الإنسانية الناجحة والتي تستحق أن ترى النور.

متى بدأت الدخول في عالم الكتابة وما الدوافع والثقافات التي ساهمت في تكوين إرثك الإبداعي والأدبي؟

دخلت إلى عالم الكتابة منذ أكثر من عامين، لكني أكتب منذ عمر الثانية عشر، والحمد لله لي الآن حوالي ستة عشر عمل أدبي من بينهم واحد مشترك بيني وبين مجموعة من الكتاب والدافع خلف هذا الكم من الأعمال والتواجد الذي أطمح أن يكون قوي هو شعوري بتأخري الشديد في اللحاق بحلمي ومحاولة ترك إرث فكري حقيقي يخلد اسمي.

كيف كانت بدايتك في عالم الكتابة أولا، وعالم القصة تحديدا؟

كما قلت سابقا إني أكتب منذ عمر الثانية عشر وكانت كتاباتي عبارة عن مجموعة من الخواطر التي تعبر عما يسكنني من مشاعر، وربما بدأت أكتب قصصا قصيرة على هيئة خواطر قصصية في مرحلة الجامعة.

بمن تأثرت منى عبد اللطيف في بداياتها، ولمن قرأت؟

أول كتاب اشتريته كنت في الصف الأول أو الثاني الإعدادي لا أذكر بالتحديد وكان كتاب جيب لسلسلة صرخة الرعب واسمه العربة الشيطانية وما زلت احتفظ به حتى الآن، بعدها سحرت بالقراءة وبدأت أبحث عن الكتب التي أخذت عنها الأفلام التي أحبها فاشتريت رواية لا أنام لإحسان عبد القدوس والحرافيش لنجيب محفوظ ومن هنا انهمر سيل القراءة؛ أما عن تأثري فأحب أن أقول إني حتى اليوم أتعلم لا اتأثر فلكل كاتب نكهته الخاصة وأنا اتعلم التقنية فقط واكتب ما يشبهني.

حدثينا باختصار عن أعمالك، وعن الأعمال الخاصة بمعرض الكتاب ٢٠٢٤.

أعمالي الأدبية هي:

١. رواية سموم، وهي رواية اجتماعية تناقش قضايا الانتهاكات الجنسية والنفسية التي يتعرض لها الأطفال داخل أسرهم والتغيرات النفسية الناجمة في شتى مراحلهم العمرية.

٢. رواية العنقاء، وهي الجزء الأول من ثلاثية يودايمونيا وتجمع بين الرعب والفانتازيا والتاريخ والسياسة.

٣. المجموعة القصصية صندوق الدنيا، وتتنوع بين رعب وخيال علمي وفانتازيا واجتماعية وتندرج تحت نوعية الأدب الغرائبي.

٤. رواية أسطورة الأساطير، وهي الجزء الثاني من ثلاثية يودايمونيا وتتنوع بين الديستوبيا والفلسفة والفانتازيا.

٥. أبل باي، وهو العدد الأول من سلسلة الظل وهي سلسلة متصلة تتنوع بين الجريمة والخيال العلمي والرعب والفانتازيا والأكشن.

٦. قصة مياو، وفازت بمسابقة أكوان الرعب ونشرت بالكتاب المجمع مالا تدركه الأبصار.

٧. المتاهة (العدد الثاني من سلسلة الظل).

٨. بيت الدمى (العدد الثالث من سلسلة الظل)

٩. رواية اغتصاب، وهي رواية اجتماعية تناقش الاغتصاب بأنواعه بداية من الجسد للحقوق للحقائق والعديد من ظواهر الاغتصاب بالإضافة إلى قضايا الإتجار بالبشر.

١٠. رواية الدينونة، وهي الجزء الثالث من ثلاثية يودايمونيا وبها يتضح اللغز حيث يقع العالم في أحلك درجات الديستوبيا وتتكشف الأقنعة فبين رعب وفانتازيا وخيال علمي وفلسفة وظواهر نفسية ستربك القارئ وتجعله يعيد النظر في فهمه للأجزاء السابقة.

١١. ترجمة كتاب كيف تكسب أصدقاء وتؤثر في الناس لديل كارنيجي.

١٢. ترجمة كتاب دع القلق وابدأ حياتك لديل كارنيجي.

١٣. الأرملة السوداء وهو العدد الرابع من سلسلة الظل.

١٤. قصة فرط الرمان للأطفال.

١٥. المجموعة القصصية ألم، وهي مجموعة قصص تصف رحلة مشاعر أصحابها يمتزج فيها الواقع بالخيال.

١٦. ترجمة ما وراء مبدأ اللذة لسيجموند فرويد.

وكافة الأعمال ستتوافر في المعرض بمشيئة الله من خلال دار أكوان للنشر والترجمة والتوزيع عدا أول عمل وهو سموم الذي انتهت مدة عقده مع دار العنقاء للنشر وسيتم إنهاء إجراءات التعاقد فترة المعرض بمشيئة الله.

ما السمات الخاصة التي تتسم بها أعمالك؟

 السمة السائدة هي الجرأة والتنوع والجنون في كثير من الأحيان والطابع الفلسفي ومخاطبة العقل.

هل تنزعجين بشأن النقد المضاد؟

بالعكس أنا أبحث عن النقد الموضوعي وإن كان مضاد ولكن ليس الهدام فأنا أحترم جدا الرأي الصريح الذي يكون مرآة حية للكاتب يبرز نقاط قوته ويعينه على تحسين مستواه وتجنب نقاط ضعفه وأخطاءه فيما بعد.

ما طبيعة الدعم الذي يحتاج إليه المبدع في الوقت الحاضر؟

في الوقت الحاضر لا يحتاج المبدع سوى لقارئ حق واسع الأفق، مثقف باحث يتخلف عن القطيع لاكتشاف ما هو جديد ولا يخشى التجربة.

ما هي أصعب المواقف التي واجهتك كمبدعة وأقصد هنا كامرأة في خلال رحلتك نحو الكتابة؟

ليست مواقف بالمعنى الحقيقي إنما لحظات أو تصرفات صغيرة صدرت للأسف من كبار لكني تجاوزتها ولن أتحدث عنها فإن تحدثت سيبدو إنها قد تركت أثر وأنا أرقى وأقوى بكثير من ذلك.

ما أكثر شيء يؤرق منى عبد اللطيف، ويثير هواجسها في الوقت الحاضر؟

 لا شيء يؤرق منى عبد اللطيف وكما قال على بن ابي طالب

” كل متوقع آت فتوقع ما تتمنى” وأنا لا أتمنى سوى الخير لنفسي وللجميع فلم القلق؟!

ما أقرب أعمالك إلى قلبك؟

كل أعمالي قريبة لقلبي لا فرق بينهم ولكن دعينا نقول الأقرب لفكري وهي ثلاثية يودايمونيا.

من وجهة نظرك الشخصية هل المجال الأدبي أفضل حاليا أم إنه لا يقارن بالماضي؟

من وجهة نظري الشخصية الماضي افتقر للإمكانات لكنه غنى بالعقول والفكر العميق المتنوع والرقي وقبول الآخر، أما اليوم فالإمكانات موجودة بكثرة والدعم والمسابقات الأدبية ولكن العقول مهترئة ومقيدة بأغلال الممنوع والحكم على الآخر فالجهل ليس جهل قراءة وكتابة بل انغلاق وانعدام ثقافة واطلاع؛

لذا فدعيني أقول أن الوسط الأدبي اليوم مريض ودواءه صحوة فكرية تعصف بكل الثوابت التي عششت على جنباتها العناكب.

هل تجدين نفسك من خلال الكتابة، وهل الكتابة تحقق أحلامك وتطلعاتك؟

أنا أعلم نفسي جيدا ولا أبحث عنها بين سطوري، لكنه الشغف والحلم… فالكتابة هي لمحة الجنون التي تسرقنا من كل شيء وتتركنا مجاذيب على أعتاب مذبح الكلمات.

ما الرسالة التي تحاولين إيصالها للقارئ؟

رسالتي إلى القارئ تتلخص في كلمة واحدة “فكر”.

مؤخرا تطورت حركة الإبداع النسائية، ما القلم النسائي الذي يستحوذ على إعجاب منى عبد اللطيف؟

محبوبتي التي أهيم عشقا بقلمها هي نازك الملائكة ولكن لو تحدثنا عن الوقت الحالي فهناك العديد من الأقلام القوية ويمكنني أن أحدثك عن بعضا منها من خلال ذوقي الشخصي في القراءة،

في القصة القصيرة سمية عبد المنعم،

في أدب الرحلة وفاء عوض،

في الومضات ووصف المكان علا عبد المنعم.

بماذا تحلمين في المستقبل؟

أحلم بالخلود، وبنجاح يفوق النجوم فأنا أريد كل شيء وصدقيني حين أقول إني لا أعبأ بأي شيء…

هل كانت لك إسهامات أدبية إلكترونية أم أنك تفضلين الكتاب الورقي، ولماذا؟

مؤخرا تم نشر رواية العنقاء ورواية أسطورة الأساطير على منصة قصة عن طريق دار أكوان للنشر، لكني أفضل الكتابة الورقية فأنا أعشق ملمس الكتاب ورائحة الحبر وحين اقرأ أريد أن اتوحد مع العمل وابني معه علاقة حقيقية ليست علاقة بعيدة من وراء حجاب كالأعمال الإلكترونية.

ما هي نصيحتك لأي كاتب مبتدئ؟

نحن الآن على مشارف معرض القاهرة الدولي للكتاب ولاحظت من بعض الزملاء المبتدئين سلوك معين للوصول للشهرة وهو انتقاد الكتاب الناجحين المعاصرين والحكم على أعمالهم بشكل سافر ومحدود الأفق وهو مش وجهة نظري فعل رخيص لا يدل على ثقافة أو رقي إنما نوع من الهمجية وادعاء الفضيلة على حساب الغير…

وانصح هؤلاء بأن يصبوا تركيزهم على تطوير أقلامهم ويحولوا غضبهم أو شعورهم بالظلم إلى طاقة إبداعية فإذا أردت أن تُسمع ويُفهم عقلك وإبداعك أبتعد عن الشكوى والصراخ وابدأ العمل.

هل كان لك عمل توقعتِ له النجاح وخاب ظنك؟

النجاح رزق وهو بيد الله سبحانه وتعالى أنا فقط أعمل ولا اتوقع أي شيء، والحمد لله يمكنني أن أقول إنني أسير على خطى ثابتة وإن كانت بطيئة من وجهة نظر البعض.

ما هي قناعاتك، وهل تغيرت هذه القناعات أم مازالت ثابته رغم المتغيرات الكثيرة من حولنا؟

قناعاتي كثيرة ومرنة وتتطور كلما نضجت لكن يمكنني أن أقول لكِ بعضا منها:

-الماضي مضى ولا يمكننا تغييره ولكن يمكننا تسخير أثره لمستقبل أفضل.

-إذا وجدتني توقفت عن التفكير والتساؤلات فأعلم أني مت ولو كنت أتنفس.

-الجهل جنة الجهلاء وجحيم العقلاء.

-خلقت متغير فلما تستمسك بالثوابت.

-أنا لست بحاجة إلى التصفيق فقط أحتاج أن أتعلم ويمكنكم التصفيق بعد رحيلي.

لكل مبدع هدف وراء إبداعه، لماذا تكتب منى عبد اللطيف؟

أكتب عشقا في الكتابة وليخلد اسمي بعد رحيلي، ويمكنني القول بأني أكتب لنفسي ولمن يتقبلني كما أنا.

كلمة أخيرة لقراء وجمهور منى عبد اللطيف؟

إليكم يا رفاق الكلمة يا من أهديكم بعضا من نفسي في سطوري أسعدوا باليوم فإن الغد بعيد والأمس انتهى، حققوا أحلامكم ولا تيأسوا فكل منكم يستطيع فالحلم لا يأتي إلا لمن يقدر على تحقيقه… اقرأوا كل شيء وأي شيء وإياكم والانغلاق فهو تجسد الجهالة في النفوس،

أما بعد..

سأظل موجودة صديقة لا أبخل بالتحاور والمساعدة ورد المجاملة فنجاحي منكم وبكم ونجاحكم ووجودكم وتفردكم هو بالنسبة لي مبعث للفخر والسعادة.

وفي النهاية أشكر جريدة مصر اليوم نيوز وأشكر المبدع أ. أحمد النحاس وبشكل خاص أشكرك أنتِ أستاذة لمياء جواد على هذا الحوار الأكثر من رائع.

شكرًا لوجودك معنا

#الإبحار في عقل كاتبة

الإبحار في عقل كاتبة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى